الزوجة المثالية حصري

لمحة نيوز

كده، سمعوا صوت خطوات برا الكوخ.
المرة دي ماكانش فيه خبط ولا نداء.
كان فيه شخص واقف عند الشباك، بيراقبهم في صمت.
صامويل طفى المصباح بسرعة، وأشار لهم يسكتوا.
لكن سيليا لمحت من بين شقوق الخشب إيد الشخص، وكان فيها خاتم فضي عليه نفس شعار عيلة هاموند.
وبعدين سمعت صوت الراجل بيقول بهدوء
سيليا... أنا عارف إنك جوه. وجاي أقول لك الحقيقة اللي أبويا ماټ قبل ما يقدر يعترف بيها.
سيليا بصت لروث، وروث همست باسم واحد
جيمس هاموند... أخو ماركوس الأصغر!
لكن جيمس كان معروفًا في العيلة إنه ماټ من سنين، واتعملت له جنازة رسمية قدام كل أهل المنطقة.
إزاي رجع؟ وليه كان بيدوّر على سيليا؟ وهل هو فعلًا الشخص اللي يقدر يثبت حقها؟
سيليا قربت من الباب، ومدّت إيدها ناحية المقبض...
لكن صامويل مسك دراعها وقال
استني! لو الراجل ده بيقول الحقيقة، لازم نعرف الأول ليه اختفى كل السنين دي.
وفي اللحظة دي، جيمس دخل إيده من تحت الباب، ودفع ظرفًا صغيرًا للداخل.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى سيليا ميلر... الوريثة الوحيدة التي لا يعرفون أنها ما زالت على قيد الحياة.
سيليا فتحت الظرف، ولقت جواه رسالة قصيرة، وتحتها عنوان مكان في مدينة سافانا.
لكن آخر سطر في الرسالة خلّاها تحس إن الخطړ أكبر بكتير من مجرد ميراث مسروق
لو عايزة تعرفي مين سلّم أمك لماركوس، تعالي لوحدك قبل شروق الشمس... لأن الشخص ده لسه عايش، وبيعيش تحت سقف واحد معاكي من سنين! 
يتبع...
الجزء الخامس الشخص اللي باع سر أمها كان أقرب لها مما تخيلت! 
سيليا فضلت تقرأ آخر سطر في الرسالة أكتر من مرة، وكل مرة كانت بتحس إن قلبها بيدق أسرع.
الشخص ده لسه عايش، وبيعيش تحت سقف واحد معاكي من سنين!
رفعت عينيها ناحية روث، وسألتها بصوت مرتعش
هو مين؟ إنتِ عارفة مين الشخص ده، صح؟
روث ما ردتش.
صامويل وقف قدامها وقال بصرامة
محدش هيتحرك من هنا قبل ما نفهم إيه اللي بيحصل. الرسالة دي ممكن تكون فخ.
لكن سيليا كانت خلاص وصلت لمرحلة إنها مش قادرة تستحمل الأسرار أكتر من كده.
أنا عشت سنتين في بيت بيقفلوا عليّا الأبواب، وكل يوم كنت بحاول أفهم ليه حياتي اتسرقت مني. دلوقتي عرفت إن أمي كان ليها حق، وإن فيه ناس عارفة الحقيقة من زمان. مش هرجع أستخبى تاني!
جيمس، اللي كان واقف بره الكوخ، سمع كلامها، وخبط على الباب ثلاث خبطات هادية.
عندك حق يا سيليا. بس قبل ما تروحي سافانا، لازم تعرفي إن أخويا ماركوس مش الشخص الوحيد اللي خبّى الحقيقة.
روث فتحت الباب بحذر، ودخل جيمس.
كان شكله مرهق، ووشه مليان تجاعيد، لكنه كان بيتكلم بثبات.
حط على الترابيزة دفترًا جلديًا قديمًا، وقال
الدفتر ده كان بتاع أمي. قبل ما ټموت، كتبت فيه تفاصيل اللي حصل لإليزابيث، أمك.
سيليا فتحت الدفتر، وبدأت تقلب صفحاته.
في أول الصفحات، لقت حسابات وأسماء أراضٍ ومبالغ مالية. لكن في صفحة مكتوبة بخط مختلف، لقت اسم أمها كاملًا، وتحته جملة واحدة
إليزابيث تعرف مكان الوثيقة الأصلية، ولو اتكلمت، عيلة هاموند كلها هتخسر كل حاجة.
سيليا رفعت عينيها.
يعني أمي كانت عارفة مكان الوصية؟
جيمس هز راسه.
أيوه. وقبل ما تختفي بأيام، بعتت جواب لأمي، قالت فيه إنها خبّت الوثيقة في مكان محدش من عيلة هاموند هيخطر على باله يدور فيه.
صامويل سأل بسرعة
وإنت عرفت الكلام ده منين؟
جيمس بص له بحزن.
لأن أمي اعترفت لي قبل مۏتها إنها ساعدت إليزابيث تهرب من البيت في الليلة الأخيرة اللي شوفتها فيها.
سيليا قامت من مكانها فجأة.
تهرب؟! يعني أمي كانت عايشة لما خرجت من

بيتكم؟!
أيوه. لكن بعد اللي حصل، محدش عرف وصلها لفين.
للحظة، سيليا حسّت إن الأمل رجع لقلبها بعد سنين طويلة من الحزن.
يمكن أمها ما ماتتش.
يمكن تكون عاشت في مكان بعيد، وكانت بتحاول تحمي بنتها بالطريقة الوحيدة اللي قدرت عليها.
لكن روث كانت باصة للدفتر بقلق شديد.
قالت بصوت واطي
فيه حاجة مش مفهومة. لو أم سيليا هربت، مين اللي سلّمها للناس اللي كانوا بيدوروا عليها؟ ومين اللي عرف مكانها بعد كده؟
جيمس سكت شوية، وبعدين قال
الشخص اللي خان إليزابيث ماكانش من عيلتنا. كان شخص هي وثقت فيه، وطلبت منه يساعدها تحتفظ بحقها.
سيليا قبضت على الدفتر.
مين هو؟
جيمس بص ناحية صامويل.
صامويل اتراجع خطوة، وملامح وشه اتغيرت.
إنت بتبص لي أنا ليه؟!
جيمس رد بهدوء
لأن اسمك موجود في الدفتر يا صامويل.
ساد الصمت.
سيليا بصت لمدرسها القديم، الشخص الوحيد اللي كانت فاكرة إنه حاول يساعد أمها، وبعدين اختفى من حياتها.
قول لي إن الكلام ده كدب!
صامويل ما ردش فورًا. قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
وبعد لحظات طويلة، قال
أنا فعلًا كنت الشخص اللي إليزابيث طلبت منه المساعدة... لكن اللي مكتوب في الدفتر مش القصة كاملة.
سيليا دموعها بدأت تنزل.
إنت اللي سلّمت أمي؟!
صامويل رفع راسه بسرعة.
لأ! أنا حاولت أنقذها، لكن لما وصلت للمكان اللي اتفقنا نتقابل فيه، كانت اختفت. وبعدها بأيام، وصلتني رسالة بتقول إن لو فضلت أدور عليها، إنتِ كمان هتختفي.
سيليا فضلت ساكتة، مش عارفة تصدقه ولا لأ.
جيمس فتح صفحة أخيرة في الدفتر، وأشار إلى سطر مكتوب بقلم أحمر.
بصوا هنا... أمي كتبت اسم الشخص اللي كان بيتابع إليزابيث، والاسم ده مش موجود في أي سجل رسمي لعيلة هاموند.
سيليا قربت من الورقة، وقرأت الاسم ببطء.
روث إليانور...
رفعت عينيها ناحية مدبرة المنزل العجوز.
روث وشها شحب، وإيديها بدأت ترتعش.
أنا أقدر أشرح كل حاجة...
لكن قبل ما تكمل، سمعوا صوت طلقة ڼارية في الخارج، وبعدها صوت حصان بيجري بعيدًا.
جيمس جري ناحية الشباك، ولما رجع، كان ماسك ورقة صغيرة اتعلقت في إطار الباب.
فتحها وقرأها، وبعدها بص لسيليا پصدمة.
كان مكتوب فيها
توقفي عن البحث عن أمك. لو عايزة تعرفي الحقيقة، ارجعي للمزرعة وافتحي الغرفة المقفولة في الجناح الشرقي... هتلاقي هناك الدليل اللي اتخبّى من عشرين سنة.
سيليا رفعت راسها ببطء.
الغرفة المقفولة في الجناح الشرقي!
الغرفة اللي ماركوس كان مانع أي حد يدخلها، حتى أفراد عيلته.
لكن ليه حد عايزها ترجع للمكان اللي هربت منه؟ وإيه اللي ممكن يكون مستخبي جواه؟
روث مسحت دموعها، وقالت بصوت بالكاد مسموع
لأن الغرفة دي مش مجرد مخزن قديم يا سيليا... دي آخر مكان أمك دخلته قبل ما تختفي!
وفي اللحظة دي، سيليا أخدت قرارها.
هترجع للمزرعة.
لكن المرة دي، مش كخادمة خاېفة من كل باب بيتقفل وراها...
هترجع وهي عارفة إن ماضي عيلة هاموند كله ممكن يكون مستخبي ورا باب واحد.
واللي ماكانتش تعرفه إن توماس كان واقف بالفعل قدام باب الغرفة دي، ومعاه مفتاح عمره ما شافه قبل الليلة دي! 
يتبع...
النهاية السر اللي
دفنته عيلة هاموند عشرين سنة!
رجعت سيليا للمزرعة قبل شروق الشمس، ومعاها صامويل وجيمس وروث.
كانت عارفة إن الرجوع للمكان اللي عاشت فيه أسوأ أيام حياتها مخاطرة كبيرة، لكن المرة دي كانت مصممة تعرف الحقيقة مهما كان تمنها.
في الجناح الشرقي، كان توماس واقف قدام باب خشبي ضخم، وفي إيده مفتاح قديم.
أول ما شاف سيليا، اتراجع خطوة وقال بذهول
إنتِ رجعتي إزاي؟! أنا كنت فاكر إنك هربتي ومش هترجعي أبدًا!
بصت له سيليا بثبات وردت
أنا رجعت علشان أعرف الحقيقة اللي أبوك خبّاها عنك وعنّي.
توماس بص للمفتاح، وبعدها فتح الباب ببطء.
الغرفة

كانت مليانة صناديق
تم نسخ الرابط